الدارقطني
32
المؤتلف والمختلف
ملامح الإمام الدّارقطني الشخصيّة « مزاياه وصفاته » 1 - هيئته : لم يكن المحدّثون يهتمون كثيرا بذكر هيئة المترجم له إلّا قليلا . . لذا لم أقف على ذكر لوصف هيئة الدارقطني غير أن محمد بن طاهر المقدسي نقل عن أبي القاسم بكر بن علي بن بكر بن علي بن حماد البندار قوله : « سمعت من علي بن عمر الدارقطني ، وأخذت كتبي وحضرت جنازة الدّارقطني وصلّى عليه في المسجد الذي في دار القطن سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وكان طوالا أبيض » « 1 » . إذن فالدار قطني رحمه اللّه تعالى كان طويل القامة أبيض اللون . 2 - كثرة تلاوته للقرآن الكريم وحسن صوته : إنّ المتأمل لحياة الدارقطني يتبيّن له أنّ الدارقطني كان يكثر من تلاوة كتاب اللّه تعالى ، وكان حسن الصوت حتى تصدّر للاقراء في آخر حياته . وقد تقدم قوله : « كنت أنا والكتّاني نسمع الحديث ، فكانوا يقولون : يخرج الكتّاني محدّث البلد ، ويخرج الدارقطني مقرئ البلد ، فخرجت أنا محدّثا والكتّاني مقرئا » « 2 » .
--> ( 1 ) أطراف الغرائب والأفراد : 1 / 9 ب ، طبقات الشافعية لابن الصلاح : 68 أ . ( 2 ) المنتظم : 7 / 184 .